فهرس الكتاب
2 -وأوصى الزبير بن العوام - رضي الله عنه - ابنه فقال: «لا تجادل الناس بالقرآن، فإنك لا تستطيعهم، ولكن عليك بالسنة» [1] .
3 -وتقدم أن ابن عباس - رضي الله عنهما - خرج إلى الخوارج وناظرهم، فاحتجوا عليه بآيات من القرآن كقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [2] وقالوا: إن عليًا حكم الرجال، ولم يحكم بما أنزل الله، فرد عليهم ابن عباس واستدل بالسنة على ضعف استدلالهم بالآية [3] ، وجاء أن عليًا - رضي الله عنه - أوصاه بذلك، وقال له: «إن خاصموك بالقرآن فخاصمهم بالسنة» [4] .
خامسًا: القيام بتفسير المتشابه وبيانه، والجمع بينه وبين الآيات التي يظن معارضتها له، وقد نبه ابن تيمية إلى أن الصحابة والتابعين قاموا بتفسير المتشابه ولم
(1) الفقيه والمتفقه (1/ 561) .
(2) سورة المائدة من الآية (44) .
(3) انظر ما تقدم (ص 311) .
(4) أصول السنة لابن أبي زمنين (ص 53) ، وانظر الدر المنثور (1/ 15) .