فهرس الكتاب
2 -وجاء رجل إلى عكرمة فقال: «أرأيت قول الله تعالى: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ} [1] ، وقوله: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [2] ؟ ! ، فقال عكرمة: إنها مواقف؛ فأما موقف منها فتكلموا واختصموا، ثم ختم الله على أفواههم، فتكلمت أيديهم وأرجلهم، فحينئذٍ لا يتكلمون» [3] .
3 -وعن الربيع بن أنس [4]
قال: «قلت لأبي العالية قال الله: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ} [5] ، وقال: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} فكيف هذا؟ ، قال: نعم، أما قوله: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} ، فهؤلاء أهل الشرك، وقوله: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} ، فهؤلاء أهل
(1) سورة المرسلات آية (35) .
(2) سورة الزمر آية (31) .
(3) تأويل مشكل القرآن (ص 66) .
(4) هو الربيع بن أنس البكري البصري ثم الخراساني، سمع أنسًا وأكثر عن أبي العالية، وعنه الأعمش وابن المبارك، سجنه أبو مسلم الخراساني تسع سنين، وحديثه في السنن الأربع، توفي عام (139) .
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 101) ، وسير أعلام النبلاء (6/ 169) ، وتهذيب التهذيب (1/ 589) .
(5) سورة ق من الآية (28) .