فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 645

وإزهاق الباطل [1] .

وقد وقع بين الصحابة والتابعين جدال حول دلالة بعض الآيات، ولم يرد عنهم ذم من فعله، ومن شواهده أن زر بن حبيش [2]

قال: «قلت لحذيفة بن اليمان: أصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت المقدس؟ ، قال: لا، قلت: بلى، قال: أنت تقول ذاك يا أصلع! بم تقول ذلك؟ ، قلت: بالقرآن، بيني وبينك القرآن، فقال حذيفة: من احتج بالقرآن فقد أفلح، فقال زر: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [3] ، قال: أفتراه صلى فيه؟ ، فقلت: لا، قال: لو صلى فيه لكتبت عليكم الصلاة فيه، كما كتبت الصلاة في المسجد الحرام. قال حذيفة: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدابة طويلة الظهر ممدودة هكذا، خطوه مد

(2) هو أبو مريم زر بن حبيش بن حباشة الأسدي الكوفي، أدرك الجاهلية، ولم ير النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى عن عمر وعثمان وعلي، وعنه إبراهيم النخعي وعاصم، عُمر فبلغ مائة وعشرين، وتوفي سنة (81 أو 82) .

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 71) ، والتاريخ الكبير (2/ 1/447) ، وتهذيب التهذيب (1/ 627) .

(3) سورة الإسراء من الآية (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت