فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 645

هي أحاديث من أعمال القصاص» [1] .

2 -ويقول الشوكاني عند قول تعالى: {قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} [2] : «وقد روي نحو هذا مما يتضمن المبالغة في وصف هؤلاء وعظم أجسامهم ولا فائدة في بسط ذلك، فغالبه من أكاذيب القصاص» [3] .

وأما انتقاد الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - تفاسير القصاص، فمن وجوه:

الأول: انتقاد ضعف التأصيل العلمي لدى القصاص، وعدم أخذهم بالعلوم التي لا بد منها للمفسر كعلم الناسخ والمنسوخ مثلًا، فقد مر علي بن أبي طالب بقاص يقص فقال له: «أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ ، فقال: لا، قال: هلكت وأهلكت» ، وجاء مثل ذلك عن ابن عباس [4] .

الثاني: انتقاد القصاص على جرأتهم في تفسير القرآن وتعجلهم في تأويله دون استناد إلى دليل، فعن مسروق قال: «دخلنا المسجد فإذا رجل يقص على أصحابه،

(1) زاد المسير (4/ 209)

(2) سورة المائدة من الآية (23) .

(3) فتح القدير (2/ 29) ، وانظر: روح المعاني (7/ 238) ، والتحرير والتنوير (8/ 292، 16/ 174، 20/ 105، 29/ 359، 30/ 282، 483)

(4) انظر ما تقدم (ص 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت