فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 645

فكان شعبة ينكر أن يكون الضحاك لقي ابن عباس قط، وسأل مشاشًا [1] : سمع الضحاك من ابن عباس؟ ، فقال: ما رآه قط، أو قال: لا ولا كلمة [2] .

وقال ابن حبان: «من زعم أنه لقي ابن عباس فقد وهم» [3] .

وقال ابن عدي [4] : «والضحاك بن مزاحم عرف بالتفسير، فأما رواياته عن ابن عباس وأبي هريرة وجميع من روى عنه، ففي ذلك كله نظر، وإنما اشتهر بالتفسير» [5] .

(1) هو أبو ساسان السليمي البصري، روى عن عطاء وطاوس، وحدث عنه شعبة وهشيم، أخرج له النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات.

انظر: الجرح والتعديل (4/ 1/424) ، والثقات لابن حبان (7/ 525) ، وتهذيب التهذيب (4/ 81) .

(2) المعرفة والتاريخ (2/ 143) ، والجرح والتعديل (2/ 1/459) ، والضعفاء الكبير للعقيلي (2/ 218) ، والكامل لابن عدي (5/ 150) ، وفي الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 210) أن مشاشًا سأل الضحاك: لقيت ابن عباس؟ ، فقال: لا.

(3) الثقات (6/ 480) .

(4) هو أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، يعرف بابن القطان، ولد سنة (277) ، برز في علم الجرح والتعديل، من مصنفاته غير الكامل: الانتصار على مختصر المزني، والمعجم، توفي سنة (365) .

انظر: تذكرة الحفاظ (3/ 940) ، وطبقات الحفاظ (ص 380) .

(5) الكامل (5/ 152) ، وانظر سوى ما تقدم: التاريخ الكبير (1/ 2/353) ، وتهذيب الكمال (13/ 292) ، وميزان الاعتدال (3/ 39) ، والعجاب لابن حجر (ص 60) ، وإرواء الغليل (2/ 143) .

وذهب أحمد شاكر في تحقيق مسند أحمد (4/ 67) [ط. دار المعارف] إلى تخطئة من نفى سماع الضحاك من ابن عباس، واستدل بتقدم وفاة الضحاك، وبما رواه أبو جناب الكلبي عنه أنه قال: جاورت ابن عباس سبع سنين، وفيما استدل به أحمد شاكر نظر، فإن أبا جناب ضعيف، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (4/ 600) : «أبو جناب ليس بقوي، والأول أصح» ؛ يعني عدم سماع الضحاك من ابن عباس، ثم هو معارض بإخبار الضحاك عن نفسه أنه لم يسمع من ابن عباس، وقد رواه عنه من هو أوثق من أبي جناب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت