سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: {وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ} قال: قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] ، قال الحسين بن واقد: فقلت للأعمش: حدثني به الكلبي إلا أنه قال: إن الله قادر أن يجزي بالسيئة السيئة، وبالحسنة عشرًا، فقال الأعمش: لو أن الذي عند الكلبي عندي ما خرج مني إلا بخفير» [2] .
وكلام الكلبي من حيث المعنى صحيح دل عليه القرآن الكريم في قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [3] ، قال ابن عطية: « {وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ} أي يجازي الحسنة بعشر، والسيئة بمثل» [4] ، لكنَّ انتقاد الأعمش للكلبي من حيث صحة روايته عن ابن عباس، وهو يروي تفسيره من طريق أبي صالح عنه.
وتقدم قول أبي صالح للكلبي: «كل شيء حدثتك فهو كذب» .
(1) سورة غافر من الآية (20) .
(2) جامع البيان (1/ 86 - 87، 20/ 303) ، والأثر في الكامل في ضعفاء الرجال (7/ 276) ، وحلية الأولياء (1/ 323) مختصرًا.
(3) سورة الأنعام آية (160) .
(4) المحرر الوجيز (14/ 127) .