فهرس الكتاب
1 -قال رجل لعلي - رضي الله عنه: «يا أمير المؤمنين أرأيت قول الله: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [1] ، وهم يقاتلوننا فيظهرون ويقتلون؟ ! ، فقال له: ادنه، ادنه! ، ثم قال: {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} ، يوم القيامة» .
وفي رواية أن عليًا قال: «ادنه {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ} يوم القيامة {لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} » [2] .
فبين علي - رضي الله عنه - أن قوله: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} يمنع أن يكون المراد ما فهمه الرجل من ظهور الكفار على المؤمنين في الدنيا وقتلهم.
2 -وقال عروة لعائشة: «ما أبالي أن لا أطوف بين الصفا والمروة! قال الله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ} [3] ، قالت: يا بن أختي ألا ترى أنه يقول: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} ؟ ! ، قال الزهري: فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن
(1) سورة النساء من الآية (141) .
(2) جامع البيان (7/ 609 - 610) ، والمستدرك (2/ 309) .
(3) سورة البقرة من الآية (158) .