فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 645

الكواء، فقال: من { ... بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} ؟ قال: ويلك، منهم أهل حروراء [1] .

قال ابن حجر: «ولعل هذا هو السبب في سؤال مصعب أباه عن ذلك» [2] .

وقد أنكر سعد - رضي الله عنه - أن يكون المراد بهم الخوارج مستدلًا بالآية التي بعدها، والتي بينت أن الأخسرين أعمالًا كافرون بآيات الله ولقائه، وبين وجه كفر المعنيين بها، فاليهود كذبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، والنصارى كفروا بالجنة، فنظر إلى الآيات متكاملة، ويبدو أنه كان لا يكفر الخوارج، ولذا جاء في رواية البخاري أن سعدًا كان يسميهم الفاسقين.

وفي رواية أنه لما سئل هذا السؤال قال: «لا، ولكنهم أصحاب الصوامع، والحرورية قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم» [3] .

أما علي - رضي الله عنه - فنظر إلى عموم اللفظ من جهة أن «فيهم من معنى الآية بقدر ما فعلوا، لأنهم يرتكبون أمرًا شنيعة من الضلال، ويعتقدون أنها هي معنى الكتاب والسنة، فقد ضل سعيهم وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، وإن كانوا في ذلك أقل

(1) تفسير عبد الرزاق (1/ 348) ، وجامع البيان (15/ 426) ، وفي الدر المنثور (4/ 253) أن عليًا لما سئل قال: «لا أظن إلا أن الخوارج منهم» .

(2) فتح الباري (8/ 425) .

(3) جامع البيان (15/ 424) ، والمستدرك (2/ 370) ، والدر المنثور (4/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت