فهرس الكتاب
والشعبي، ومن ذكرنا ذلك عنه قولٌ لولا مجيء الصحاح من الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخلافه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم بمعاني وحي الله وتنزيله» [1] .
ويقول معلقًا القول بتفسير آية على صحة الحديث الذي ورد فيه: «وإن كان صحيحًا فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم بما أنزل الله عليه، وليس لأحد مع قوله الذي يصح عنه قول» [2] .
ويقول ابن العربي [3] : «والنص قاطع بالمراد، قاطع بمن أراد التكلف والعناد، وبعد تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا تفسير، وليس للمتعرض إلى غيره إلا النكير، وقد كان يمكن لولا تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أحرر في ذلك مقالًا وجيزًا، وأسبك من سنام المعارف إبريزًا، إلا أن الجوهر الأغلى من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى وأعلى» [4] .
ويقول ابن عطية حين ذكر تفسيرًا نبويًا: «وهذا التأويل الذي لا نظر لأحد معه؛ لأنه مستوف للصلاح صادر عن النبي - عليه السلام -» [5] .
(1) جامع البيان (16/ 449) .
(2) المصدر السابق (21/ 20) .
(3) هو أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري الأندلسي المالكي، انفرد في الأندلس بعلو الإسناد، وتولى القضاء فنفع الله به أهل بلده، ألف: القبس، وعارضة الأحوذي، وقانون التأويل، توفي سنة (543) .
انظر: بغية الملتمس (ص 80) ، والديباج المذهب (ص 376) ، وطبقات المفسرين للسيوطي (ص 90) .
(4) أحكام القرآن (3/ 1124) .
(5) المحرر الوجيز (5/ 214) ، وانظر (9/ 366، 11/ 239) من الكتاب نفسه.