فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 645

من الأمور الضرورية للمفسر الإلمام باللغة العربية، لأن النتيجة الحتمية للجهل بها وإهمال تعلمها وقوع الخلل في فهم القرآن، وهذا الأمر أشبه بقاعدة مقررة في التفسير:

يقول الشاطبي: «كل معنى مستنبط من القرآن غير جار على اللسان العربي، فليس من علوم القرآن في شيء، لا مما يستفاد منه، ولا مما يستفاد به، ومن ادعى فيه ذلك فهو في دعواه مبطل» [1] .

ويقول الزركشي عن أهمية اللغة: «وهذا الباب عظيم الخطر، ومن هنا تهيب كثير من السلف تفسير القرآن، وتركوا القول فيه حذرًا أن يزلوا فيذهبوا عن المراد، وإن كانوا علماء باللسان فقهاء في الدين» [2] .

ويقول ابن عاشور [3] : «إن القرآن كلام عربي، فكانت قواعد العربية طريقًا لفهم معانيه، وبدون ذلك يقع الغلط وسوء الفهم لمن ليس بعربي بالسليقة» [4] .

(1) الموافقات (4/ 224 - 225) .

(2) البرهان (1/ 398) .

(3) هو محمد الطاهر بن عاشور المالكي، ولد بتونس عام (1296) وتعلم بها، ودرَّس في جامع الزيتونة وتولى مشيخته، وتولى رئاسة الإفتاء بتونس، من آثاره التحرير والتنوير، توفي بتونس عام (1393) .

انظر: الأعلام (6/ 174) ، ومعجم المفسرين (2/ 541) .

(4) التحرير والتنوير (1/ 16) ، وانظر في خطورة جهل المفسر باللغة العربية: التفسير اللغوي (ص 41) وما بعدها، وأسباب الخطأ في التفسير (2/ 988) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت