فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 645

وعن سعيد بن جبير - رحمه الله - قال: «ثرى الأرض وندى الطهور» [1] .

وقد يظن بعض الناس أن المراد بالسيما ما يرى في جباه بعض الناس من كثرة السجود، ونسب القول به إلى بعض السلف [2] .

وقد أنكر بعض الصحابة والتابعين هذا المعنى الأخير:

فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} قال: «أما إنه ليس بالذين ترون، ولكنه سيما الإسلام وسحنته وسمته وخشوعه» [3] .

وفي رواية عنه قال: «ليس بندب التراب في الوجه، ولكنه الخشوع والوقار والتواضع» [4] .

وسأل منصور مجاهدًا عن هذه الآية، فقال: «هو الخشوع، فقال له منصور: هو أثر السجود، فقال: إنه يكون بين عينيه مثل ركبة العنز، وهو كما شاء الله» [5] .

وفي رواية أخرى أن منصورًا قال له: «ما كنت أراه إلا هذا الأثر في الوجه،

(1) جامع البيان (21/ 325) ، والسنن الكبرى للبيهقي (2/ 287) .

(2) فتح القدير (5/ 56) .

(3) جامع البيان (21/ 323) .

(4) زاد المسير (7/ 446) ، وهو في: تفسير سفيان الثوري (ص 278) ، وتفسير عبد الرزاق (2/ 185) ، وجامع البيان (21/ 323) مختصرًا.

(5) جامع البيان (21/ 324) ، والسنن الكبرى للبيهقي (2/ 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت