فهرس الكتاب
الرؤية، فليس ثمة فائدة من قولهم: جهرة بمعنى عيانًا.
وعن ابن عباس رواية أخرى أن معنى جهرة علانية [1] ، وهذا رأي جماهير المفسرين، وهو الراجح في معنى الآية، وإنما طلب بنو إسرائيل من موسى - عليهم السلام - أن يريهم الله جهرة لتأكيد الرؤية، ولئلا يتوهم متوهم أنها مجرد لمحة، أو أن المراد بالرؤية العلم أو التخيل على نحو ما يراه النائم [2] .
2 -وفي قوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} [3] .
يرى الحسن البصري أن الشجرة المضروب بها المثل ليست حقيقية، ويقول: «لو كانت في الأرض هذه الزيتونة كانت شرقية أو غربية، ولكن والله ما هي في الأرض، وإنما هو مثل ضربه الله لنوره» .
وفي رواية عنه قال: «هذا مثل ضربه الله، ولو كانت هذه الشجرة في الدنيا لكانت إما شرقية وإما غربية» [4] .
(1) جامع البيان (1/ 688) .
(2) التفسير الكبير (1/ 519) ، وانظر التحرير والتنوير (1/ 490) .
(3) سورة النور من الآية (35) .
(4) جامع البيان (17/ 312 - 313) ، وتفسير ابن أبي حاتم (8/ 2602) ، والدر المنثور (5/ 50) .