فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 645

وذهب ابن جرير إلى نقيض قول عائشة، فرجح قراءة الجمهور مستدلًا بضعف معنى قراءة: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) [1] .

والصواب ثبوت كلا القراءتين، ولكل منهما معنى صحيح.

3 -قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [2] .

ذُكر لابن عباس أن ابن مسعود قرأ بالضم: (يُغَل) [3] فقال: بلى ويقتل! ، ثم ذكر أنها نزلت في قطيفة؛ قال بعض الناس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلها يوم بدر [4] .

وعن خصيف قال: «سألت سعيد بن جبير كيف تقرأ هذه الآية: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} أو: (يُغَل) ؟ ، قال: لا بل (يَغُل) فقد كان النبي - والله - يُغَل ويُقْتل» [5] .

ومراد ابن عباس وابن جبير أن قراءة الضم تنفي أن يُتَهم نبيٌ بالغلول من

(1) جامع البيان (9/ 119) .

(2) سورة آل عمران من الآية (161) .

(3) قرأ بفتح الياء وضم الغين ابن كثير وأبو عمرو وعاصم، وقرأ بقية العشرة بضم الياء وفتح الغين انظر: السبعة (ص 218) ، والنشر (2/ 243) .

(4) جامع البيان (6/ 195) .

(5) المصدر السابق (6/ 194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت