فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 645

عباس «أنه قرأ: (وَيَذَرَكَ وَإِلَاهَتَكَ) [1] ، قال: عبادتك، وقال: إنه كان يُعْبَدُ ولا يَعْبُد» [2] .

وسمع الضحاك رجلًا يقول: {وَآلِهَتَكَ} فقال: «إنما هي (وَإِلَاهَتَكَ) أي: عبادتك؛ ألا ترى أنه قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} » [3] .

وحجة ابن عباس والضحاك أن فرعون كان يدعي الربوبية فكيف يعبد غيره؟ ! .

وأما على قراءة الجمهور، فإن فرعون كان للناس في زمنه آلهة من بقر وأصنام وغيرها، وكان فرعون شرع لهم ذلك، وجعل نفسه الإله الأعلى بقوله: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [4] .

وجاء عن بعض السلف أنه كان يعبد الأصنام، فعن الحسن قال: «كان

(1) وهي من الشواذ قرأ بها أيضًا علي وابن مسعود وابن محيصن والحسن، انظر: شواذ القرآن لابن خالويه (ص 50) ، وشواذ القراءات للكرماني (ص 192) ، وإتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربع عشر (2/ 60) .

(2) جامع البيان (10/ 368) ، وتفسير ابن أبي حاتم (5/ 1538) ، والدر المنثور (3/ 107) .

(3) سورة النازعات من الآية (24) ، والأثر في جامع البيان (10/ 369) ، وعزاه في الدر المنثور (3/ 107) أيضًا إلى عبد بن حميد.

(4) المحرر الوجيز (7/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت