5 -وابن حجر [1] ،
وهو تعبير اصطلاحي لا ارتباط له باللغة، وإن خالف المعنى الاصطلاحي الذي استخدمه الإمام الخطابي.
وأمَّا استخدام شعبة في عبارته: (من حُسنها فررت) [2] ، وقد علَّق ربيع على قول شعبة: ويظهر لي من النص الأخير أنَّ السائل أراد بالحسن، الغريبَ الصحيح، وأنَّ شعبة أراد به الغريبَ المستنكر) [3] ، وهذا استعمال اصطلاحيٌّ، وإن غاير الاصطلاح الذي استقرَّ عليها علماء الحديث المتأخرين.
وأمَّا ما يُنسب إلى الإمام الشافعي، فقد استعمل مصطلح الحسن في أربعة مواضع من كتابه (اختلاف الحديث) على النحو التالي:
1 -قال الشافعي:(وقد روي أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على ظهور قدميه [4] ، وروي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله رشَّ على ظهورهما [5] ،
أما أحد الحديثين فليس ممَّا يُثبتُ أهلُ العلم بالحديث لو انفرد، وأمَّاالحديث الآخر فحسن الإسناد، ولو كان منفردًا ثَبَتَ، والذي يُخالفه أكثر وأثبت منه) [6] .
2 -قال الشافعي: (وسمعتُ بعضَ أهل العلم منهم كأنَّه يوهنه بما وصفت، وسمعت من يروي بإسناد حسن أنَّ أبا بكرة ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه ركع دون الصفّ، فقال له النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم:(زادك الله حرصًا ولا تَعُد) [7] .
3 -قال الشافعي: (أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمّه واسع بن حَبَّان، عن عبد الله بن عمر أنَّه كان يقول: ... لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على لبنتين مستقبلًا بيت
(1) -انظر: (النكت على ابن الصلاح) (1/ 424) .
(2) -انظر: (الجرح والتعديل) (1/ 146) ، و (5/ 367) ، (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (2/ 160/161) .
(3) -انظر: (تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف) (8/ 9) .
(4) -انظر: (اختلاف الحديث بهامش الأم) (7/ 206) .
(5) -انظر: (اختلاف الحديث بهامش الأم) (7/ 206) .
(6) -انظر: (اختلاف الحديث بهامش الأم) (7/ 207) .
(7) -انظر: (اختلاف الحديث بهامش الأم) (7/ 219) .