فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 200

فهذا الحديث بهذا اللفظ ظن قوم أن الشافعي تفرد به عن مالك، فعدوه في غرائبه، لأن أصحاب مالك رووه عنه بهذا الإسناد، وبلفظ: (فإن غم عليكم فاقدروا له) لكن بعد الاعتبار وجدنا للشافعي متابعة تامة، ومتابعة قاصرة، وشاهدًا.

أ-أما المتابعة التامة: فما رواه البخاري عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك بالإسناد نفسه، وفيه: (فإن غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين) .

ب-وأما المتابعة القاصرة: فما رواه ابن خزيمة من طريق عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن زيد عن جده عبد الله ابن عمر بلفظ: (فكمِّلوا ثلاثين) .

جـ-وأما الشاهد: فما رواه النسائي من رواية محمد بن حُنَيْن عن ابن عباس عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) [1] .

ولهذا يقال: فلان لا اعتبار به، أو: لا يعتبر به، أو: لا يعتبر بحديثه، ومعناه: لا يعتد بالحديث الذي يأتي من طريقه: متابعًا ولا شاهدًا لحديث آخر، ليقوَّى به ذلك الحديث المتابَع، لأن ضعف هذا الراوي شديد لا يحتمل أن يقوَّى بحديثه حديثُ غيره، فلا يصلح للمتابعات ولا للشواهد.

والاعتبار: هو تتبع طرق الحديث الواحد في كتب السنة، وهي:

1 -الجوامع.

2 -والسنن.

3 -والمستخرجات.

4 -والموطَّآت.

5 -والمصنفات.

6 -والمسانيد.

(1) -انظر: (تيسير مصطلح الحديث) (ص:142/ 143) للدكتور: محمود الطحان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت