الحديث عندهم يُترك إذا قامت الدلائل على ضعفه، أو: لم تَقُم على صحته؛ وإن لم يكن ذلك موجبًا لترك راويه.
لأن الراوي لا يترك إلا إذا كثر الخطأ منه، لكن إذا أخطأ ولو قليلًا تُرك الحديث الذي أخطأ فيه.
وقد يُطلقون (المتروك) بمعنى (المنسوخ) ، على معنى ترك العمل لا ترك الرواية. وقال ابن عبد البر: (خبر ابن عباس في رد أبي العاص إلى زينب بنت رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-خبر(متروك) ، لا يجوز العمل به عند الجميع).
ويعني بقوله: (متروك) أي: (منسوخ) ؛ فقد قال هو قبل هذا عن هذا الحديث نفسه: (وهذا الخبر-وإن صح-فهو(متروك) (منسوخ) عند الجميع) [1] .
قال الدكتور: محمود الطحان في (تيسير مصطلح الحديث) في المبحث الثالث: (المردود بسبب طعن في الراوي) :
1 -المراد بالطعن في الراوي:
(المراد بالطعن في الراوي جرحه باللسان، والتكلم فيه من ناحية عدالته ودينه، ومن ناحية ضبطه وحفظه وتيقظه.
2 -أسباب الطعن في الراوي:
أسباب الطعن في الراوي عشرة أشياء، خمسة منها تتعلق بالعدالة، وخمسة تتعلق بالضبط.
أ-أما التي تتعلق بالطعن في العدالة فهي:
1 -الكذب.
2 -التهمة بالكذب.
3 -الفسق.
4 -البدعة. سبق الكلام على البدعة.
5 -الجهالة.
(1) -انظر: (التهيد) (12/ 20/24) ، و (لغة المحدث) (ص:131) لطارق بن عوض الله عند قوله:
وأطلقوا"ساقطًا"، أو:"لا أصل له"*"متروكًا"، أو:"مُطَّرَحًا": للباطلهْ.