فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 200

واللهَ أسأل أن ينصر الإسلام والمجاهدين وأن يفك أسرنا ويتجاوز عنا ويستر عثارنا وزللنا، ويسد ببسداد فضله خللنا، ويصلح ما طغى به قلمنا، وزاغ عنه بصرنا، وقصر عنه فهمنا، وغفل عنه خاطرنا [1] ، وغفر الله لمؤلفه ووالديه وأولاده وحرمه، وشيوخه وأصدقائه وقارئه، ولمن نظر فيه، والسامعين ولمن سد خللًا وجد فيه إن طلع، وكشط شيئًا قاله المؤلف فخرج بقوله عن الكتاب والسنة ووقع، لأن المؤلف قليل العلم، كثير الجهل، غافل عن أهوال يوم المطَّلَع،-إم من هول السجن الانفرادي-فرحم الله من دعا له بحسن الخاتمة، وأن يجعله ممن أطاع ربه، وذل لعزته وعظمته، وخضع.

يا ناظرًا في كتابي حين تقرؤه * عدل هديت بلا حيف ولا شطط

إن مر سهوٌ فلا تعجل بسبك لي * واعذر فلست بمعصوم من الغلط) [2] .

والأمر كما قال العلامة الأديب المقتدر الحريري:

وإن تجد عيبًا فسد الخللا * فجل من لا عيب فيه وعلا.

وذيلت هذا البيت بقولي:

فالمرء ذو نقص طبيعي فلا * تعجبْ إذا عم القصور العقلا

فكلنا خاطي وكل مبتلى * فنسأل الله الختام الأجملا

زيد كعمرو لا تقل ذا الأفضلا * كلاهما من طينة قد جُبِلا

ميزان أعمالي إذا (ما) اعتدلا * فغايتي إحراز (حُسْنَى) عملا

والمحبوس-حبسًا انفراديًا أكثر من خمس سنوات-أحق بالعذر من غيره، ولهذا قلت:

بالدمع يكسو العين في خوفٍ ألاَ * يكفي بأن الباب عني أُقفِلاَ

وقلت أيضًا:

(1) -اظر: (القاموس المحيط والقابوس الوسيط فيما ذهب من لغة العرب شماطيط) (1/ 40) ، والنسخة التي عندي داخل السجن (ص:32 - طبعة كاملة في مجلد واحد) ، و (اعتذارات الأئمة) (ص:88) للأستاذ: خليل السبيعي.

(2) -انظر: (كتاب اللمع في الحوادث والبدع) (1/ 1/2) للإمام إدريس بن بيدكين التركماني الحنفي، و (اعتذارات الأئمة) (ص:80/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت