ما بين جدرانٍ كوالحَ سُودِ * يَرتَدُّ صوتي كالصَّدى الْمَوْءُودِ
في سجن تطوان احتملت بلائي * ورميتُ أحزاني الثِّقالَ ورائي
فاقبل خليلي هذه الأبياتا * وصُنِ الوفا واستثمرِ الأوقاتا
قال أبو الفضل الحدوشيُّ عمر * وقوله فيه دروس وعِبَر
من غَيْهَبِ السجن المحلي يَقْبَعُ * فيه، ومن عزلته يستنفعُ
من سجن تطَوان القَصِيِّ النَّائِي * المُمْتَلِي بأَضْرُبِ البَاسَاِء
وقلت أيضًا:
قال أبو الفضل الذي يُسْمَى عُمَرْ ... وقَولُه سِِمْطُ لآلٍ ودُرَرْ
من خَلْفِ قُضْبانَ صِلاَدٍ قَاسيَه ... بسِجْنِ تطوان البلادِ القَاصِيَهْ
وقلت أيضًا:
يَا صَاحِ هّذَا مَا القَرِيحةُ أَبْدَعَتْ ... في الشَّأنِ ذَا مِنْ رَائقِ الأشْعَارِ
مِنْ سِجْنِ تِطْوَانَ الشَّهِيرِ بِوَصْفِهِ ... بَابَ النَّوَادِرِ دُبِّجَتْ بِمَهَارِ
اللهَ نَسْألُ لُطْفَهُ وثوابهُ ... يَا رَبَّنَا عَجِلْ بِفَكِّ إسَارِ
وقلت أيضًا:
فياربِّ أهّلْني لأبلُغَ مَقْصَدي * وأعْظِمْ بِه أجْري لَعَلّي بهِ أغْنَى
ولا تَجْعَلِ الدُنْيا مُنَايَ وطِلْبَتِي * فَما أرفعَ الأعْلى وما أوضَعَ الأدنى
وقلت أيضًا:
إنْ كُنْتُ فِي الدُّنيَا حَلَلْتُ فَإِنَّ بِي * شَوْقًا إلَى الْعُلْيَا، فَثَمَّ مَنَازِلِي
يَا رَبِّ قَلْبِي سَادِرٌ فِي غَفْلَةٍ * لَمْ يَحْظَ مِنْ هَذِي الْحَيَاةِ بِصَادِرِ