فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 200

6 -ومقبلًا وطلبته،

7 -وشيخنا محمد بن علي الأثيوبي وطلبته-

وغيرهم كثير-فحققوا ودققوا، وخرجوا واستخرجوا، وأبدعوا وأفادوا، وسددوا واستدركوا، واجتهدوا وجددوا، وسهلوا وفتحوا الأبواب لمن يأتي بعدهم لله درهم، لا فُضَّ فُوهم، ولا سعد من يجفوهم. وملؤوا أقاتهم بالتقميش والتفتيش والعرض والنقد ... ) [1] .

ويحلو لي أن أقول في حق همتهم:

هذِي الطيورُ شَوَاذِي * بِلَحْنِهَا الْمُسْتَطَابِ!

وَطَيِّب الريحِ يَسْرِي * مِنْ زَهْرِ تِلْكَ الرَّوَابِي

فَاغْنَمْ أُوَيْقَاتِ سَعْدٍ * تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ

هذا وقد منَّ الله عليَّ بقراءة مصنفاتهم الحديثية، على اختلاف تنوعها وطبقاتها، واقتنصت منها فوائد عديدة، وشوارد سديدة أودعتها كتبي: (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية-وفيه 200 فائدة حديثية) . و (ذاكرة سجين مكافح) ، و (القول المقبول فيمن قال فيه الحافظ: فلان مقبول) ، و (القول الحثيث فيمن قال فيه البخاري: فلان منكر الحديث) ، و (إعادة النظر فيمن قال فيه البخاري: فلان فيه نظر) .

ثم رأيت أن أقوم بنظم بعض الفوائد التي تمر بي أثناء قراءتي لكتب المحدثين فبدأت بنظم الضعفاء الذين ذكرهم الصغاني في آخر كتابيه: (الدرر الملتقط في تبيين الغلط) ، و (موضوعاته) . وأسميته: (القول الحصيف فيمن يعتد بالتجحيف) ، أو: (تنبيه العقلاء إلى ما في كتاب الصغاني من الضعفاء) .

أما رسالتنا هذه المرة فبعنوان: (إمداد السقاة بدلو الرواة) ، أو: (إخبار المُنْتَوَى [2] بحقيقة من روى) . نظمت فيها فائدة

(1) -أما أن تُصَحَّح أخطاؤهم العقدية والسلوكية وغيرهما فهذا واجب كل العلماء، لم أقصده بقولي: (لا فض فوهم ولا سعد من يجفوهم) . وإنما عنيت به من يطعن فيهم لأجل اشتغالهم بعلم الحديث دراية ورواية. فتأمل.

(2) -المنتوى: المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت