مهمة في أحوال الرواة.
هذا. (وليعذر الواقف عليه، نتائج الأفكار التي على اختلاف القرائح لا تتناهى، وإنما يُنفق كل أحد على قدر سعته لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها، ورحم الله من وقف فيه على سهو أو: خطأ فأصلحه عاذرًا لا عاذلًا، ومنيلًا لا نائلًا، فليس المبرأ بالخطل، إلا من وقي الله وعصم) .
والله من وراء القصد. وبهذه المناسبة أختم هذه المقدمة بأبيات من قصيدة لي منها قولي:
وَاهًا لِدين المصطفى في غُربَةٍ * تذكَى عليه معاركُ شَعْوَاءُ
يَرْمُونه بتخلُّفٍ وتَقَاعُسٍ * والله تلك ضلالة عَمْيَاءُ
فهو السبيل لكل خير عاجِلِ * أوآجلٍ والعالمون سَوَاءُ
واعلم بأني لستُ أهلًا للذي * خططتُ أين لذِمتي إبْرَاءُ؟!
لكنَّ بي خوفًا بلى من خالقِي * وبمُهْجَتِي نَدَمٌ فَكيفَ نَجَاءُ
وأنا لأهل العلم حقًا خادِمٌ * عندي بهم أُنسٌ وفيَّ وَفاءُ [1]
فادعوا لصاحبكم بكشف هُمُومِه * كم كُربَةٍ عُظْمَى أزاحَ دُعَاءُ
ولكُمْ أجَلُّ تحية وأرقُّهَا * ما ضَرَّ وردًا شوكةٌ مَلساءُ
وكتبه أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان صبيحة يوم السبت 7 ربيع الأول 1429 هـ.
(1) -وقد اقتبست معنى هذا البيت والذي قبله من بيتين لا أستحضر قائلهما الان وهما:
وما كنت أهلا للذي قد كتبته * وإني لفي خوفٍ من الله نادمُ
ولكني أرجو من الله عفوه * وإني لأهل العلم لا شك خادمُ