عن ابن جابر [1] .
قال الدكتور عبد الكريم الوريكات تحت: (المطلب الثاني: وهَم الراوي في أسماء شيوخ شيوخه من أهل الأمصار الأخرى) : (إذا كان الراوي يخطئ في أسماء شيوخه الذين أخذ عنهم مباشرة، فإن خطأه في أسماء شيوخ شيوخه من أهل الأمصار الأخرى يكون أكثر، لعدم سماعه منهم، ومجالسته لهم، وقلة معرفته بهم، بخلاف أهل بلده فإنه يعرفهم عن قرب، ويعرف أبناءَهم وأنسابهم وتلاميذهم فقلما يخطئ في أسمائهم) .
ومن أمثلة خطأ الراوي في أسماء طبقات شيوخ شيوخه من أهل الأمصار الأخرى:
1 -ما روى حُسين المعلم، عن يحيى ابن أبي كثير، قال: حدثني عمرو بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد المخزومي، عن أبيه، عن معدان ابن أبي طلحة، عن أبي الدرداء:"أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قاء فأفطر فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت ذلك له، فقال: صدق، أنا صببت له وضوءَه" [2] .
وروى معمر بن راشد الصنعاني هذا الحديث عن يحيى ابن أبي كثير، فأخطأ فيه في موضعين، فقال: عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، فجعل خالد بن معدان بدل معدان ابن أبي طلحة، كما أنه لم يذكر فيه الأوزاعي [3] .
(1) -انظر: (التاريخ الكبير) (5/ 365) ، و (الصغير) (ص:175) للبخاري، و (العلل الكبير) (2/ 974) للترمذي، و (تاريخ بغداد) (10/ 212) ، و (الوهم ... ) (ص:258) .
(2) -أخرجه من هذه الطريق: أبو داود في (السنن) (2/ 310/311) ، كتاب الصوم، باب: الصائم يستقيء، والترمذي في (جامعه) (1/ 142/143) ، كتاب الوضوء، باب: ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف، و (العلل الكبير) (1/ 166/167) ، وأحمد في (مسنده) (6/ 443) ، وعبد الله بن علي بن الجارود في (المنتقى من السنن ... ) (ص:17/رقم:8) ، والحاكم في (المستدرك) (1/ 426) ، والدارقطني في (السنن) (1/ 158) ، والبيهقي في (السنن الكبرى) (1/ 144) ، وبحشل في (تاريخ واسط) (ص:217/ 218) ، وأبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي في (شرح مشكل الآثار) (4/ 376/رقم:1675) تحقيق: شعيب الأرناؤوط.
(3) -أخرجه من طريق معمر: عبد الرزاق الصنعاني، في: (المصنف) (1/ 138/رقم:525) ، كتاب الوضوء، باب: الوضوء من القيء والقلس، تحقيق: الأعظمي، و (مسند أحمد) (6/ 449) ، و (جامع الترمذي) (1/ 142/143) ، كتاب الوضوء، باب: ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف، و (علله الكبير) (1/ 166/167) .