فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 200

فالرواة أقسام مختلفة، وقد قسمهم جماعة من أهل العلم كما يلي:

1 -من يُتَّهَم بالكذب.

2 -من لا يُتَّهَم، لكن الغالب على حديثه الوهم والغلط.

3 -من هو صادق ويكثر في حديثه الوهم، ولا يغلب عليه.

4 -الحفاظ الذين يندر أو: يَقِلُّ الغلط والخطأ في حديثهم.

فأما القسمان الأولان: فحديثهم متروك، ولا يكتب حديثهم إلا للمعرفة [1] .

وأما القسم الثالث: فمختلف فيه.

وأما القسم الرابع: فهو القسم المحتج به بالاتفاق، وهم الحفاظ المتقنون الذين يقِل خطؤهم، مع أنه لا يَسْلَم من الغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم.

وقد نقل ابن رجب في (شرح علل الترمذي) (1/ 436/438) كثيرًا من النقولات عن الأئمة مما يدل على وقوع الخطأ في خبر الثقات ... وهذا الذي ذكرته إنما هو نماذج فقط وتركت الكثير خشية الإطالة) [2] .

(1) -وقولهم: (فلان يكتب حديثه للمعرفة) : هذا يدل على الجرح الشديد، ومعناه: أن حديثه يكتب ويبين أمره للناس ويحذر منه ويعرَّف حتى لا يقبله الكذابون ويذكروه عن الثقات، جاء في (تهذيب التهذيب) (2/ 50) ترجمة: جابر بنيزيد الجعفي قال ابن حبان-في المجروحين 1/ 209/ والنسخة التي عندي داخل السجن 1/ 245/رقم:176 -: (وكان سبائيًا(سبائيًا) من أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان يقول: إن عليًا يرجع إلى الدنيا ... فإن احتج محتج فإن شعبة والثوري رويا عنه، (قلت) : فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء، بل: كان يؤدي الحديث على ما سمع لأن يرغب الناس في كتابة الأخبار ويطلبوها في المدن والأمصار.

وأما شعبة وغيرها من شيوخنا فإنهم رأوا عنده شيئًا لم يصبروا عنها وكتبوها، ليعرفوها، فربما ذكر أحدهم الشيء بعد الشيء على جهة التعجب، فتداوله الناس بينهم ... حدثنا ابن فارس، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر، وهو يكتبه، فقلت: يا أبا عبد الله تنهونا عن حديث جابر وتكتبونه؟ قال: نعرفه-التصحيح من (المجروحين) النسخة التي عندي داخل السجن). وقال ابن عدي في (الكامل) (4/ 1630) ترجمة: عبيد الله بن الوليد الوصّافي قال أحمد: (ليس بمحكم الحديث وإنما أكتب حديثه لأعرفه) . انظر: (شفاء العليل) (1/ 248/249) .

(2) -راجع مقدمة (شرح علل ابن أبي حاتم) ، ومقدمة (علل الحديث) لابن أبي حاتم (1/ 25/26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت