فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 200

وفيه أيضًا [1] في ترجمة: (أبي زيد الأنصاري النحوي) : (أثنى عليه غير واحد، وَهِمَ في إسناد حديث) . وفي (تهذيب التهذيب) [2] في ترجمة: (ثابت بن صامت الأنصاري) : ( ... وقال ابن سعد لما ذكر حديثه: في هذا الحديث وَهَلٌ، إما أن يكون عن ابنٍ لعبد الله ... ، وإما عن أبيه) .

وفيه أيضًا [3] في ترجمة: (علي بن عاصم الواسطي) : (قال صالح بن محمد: ليس هو عندي ممن يكذب، ولكن يَهِمُ، وهو سيِّءُ الحفظ كثيرُ الوَهَمِ، يغلط في أحاديث يرفعها ويقلبها، وقال يحيى بن معين: انكرت منه الخطأ والغلط، ليس ممن يكتب حديثه، وقال الدارقطني: كان يَغْلَط وَيثبُتُ على غلطه) .

وفي (مقدمة ابن الصلاح) [4] (المُعَلَّل) -وغير كتاب كـ (التبصرة) للعراقي و (التدريب) للسيوطي-قول ابن الصلاح: ( ... مع قرائن تنظم إلى ذلك، تُنَبِّه العارفَ بهذا الشَّأن على إرسال في الموصول، أو: وقفٍ في المرفوع، أو: دُخول حديث في حديث، أو: وَهَمِ وَاهمٍ بغير ذلك) .

وإنما آثر المحدثون وغيرهم في مقام التخطئة لفظ: (وَهِمَ) و (يَهِمُ) و (الوَهَم) و (الوهَل) و (أوهام) ، على لفظ: (غَلِط) و (يغلط) و (أغلاط) ، لوضوح المعنى في (غَلِطَ) ومشتقاته، وغموض المعنى في (وَهِمَ) ومشتقاته، ولاشتراكه في المادة مع لفظ: (الوَهْمِ) بالسكون، الذي هو أخفُّ مدلولًا من (الوَهَم) بالفتح، فيكون ألطف جرحًا وآدب نقدًا. والعرب في مقام التعبير عما يُكْرَهُ من قولٍ أو: فعلٍ: تُؤثر اللفظ الغامض بعض الشيء، أو: المشترك المعنى، أو: الذي فيه (مجاز) أو: كناية، على اللفظ الصريح، وهذا أسلوب

(1) -كما في: (4/ 527) .

(2) -كما في: (2/ 6) .

(3) -كما في: (7/ 345/347) .

(4) -كما في: (ص:82/في النوع: 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت