الصفحة 12 من 137

يسيرٌ على من هداه الله النزوع (1) إلى الفضيلة، فنزع عنه رداء الرذيلة، فلم يعط النفس الصامتة (2) هواها، ولم يسلب النفس الناطقة (3) مُنَاها، فخرج بذلك من مرتع الحيوانية، إلى بيئة (4) الإنسانية.

و الله يجزي الصابرين على تهذيب النفس، ويرفعهم إلى مقام المهتدين، عن منزل اللبس (5) .

فإلى الصبر على تهذيب نفوسكم ادعوكم، فإن عاقبة ذلك نجاح الدارين، وسعادة الحياتين، والفوز بالحسنين.

(1) نزع إلى الأمر نزوعا: ذهب إليه ومال إليه.

(2) النفس الصامتة: هي النفس الجاهلة الأمارة بالسوء.

(3) النفس الناطقة: هي النفس العاقلة المرشدة إلى الفضائل.

(4) البيئة: الحالة والمنزل.

(5) اللبس: بفتح اللام: الحيرة، والتباس الأمور، واختلاط الظلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت