الصفحة 27 من 137

إن أردتَ أن تصرفه بالشدة، وتمنعه بِالْجَبَهِ والقسوة (1) فلا يُعِيْر زَجْرَك أذنًا صغواء (2) ، بل ربما تمادى في عناده وإزداد في طغيانه (3) ، فتضيع بذلك الفائدةُ التي كنتَ تتوخّاها (4) والنتيجةُ التي تنشُدها (5) .

التهور سر عظيم من أسرار الإخفاق في الأعمال (6) ، وإليه يرجع معظم الأسباب في ضياع ثمرات مجهوداتنا وإفلات الصيد من يدنا.

فَاتَّقِ، أيها الناشئ، التهورَ، فإنه مدعاة الخيبة (7) ، وتَجَنَّبِ التَّسرّع، فإن مَغَبَّتَه الزلل (8) .

و كن أمةً (9) وسَطًا (10) ، تكن من المفلحين.

(1) الجَبَهُ: الشدة، وأصل معناه: ضرب الجبهة.

(2) الزجر: المنع والانتهار. وصغواء: مصغية.

(3) الطغيان: مجاوزة الحد.

(4) تتوخّاها: تتحرها وتسعى إليها وتتطلبها.

(5) تنشدها: تطلبها.

(6) الإخفاق: الخيبة.

(7) مدعاة الخيبة: السبب فيها.

(8) المغبة: العاقبة. والزلل: السقوط.

(9) الأمة: الجماعة تجمعها حال واحدة. وإنما وصف به الناشئ هنا رجاء يأن يكون أمة بنفسه إن شاء الله.

(10) وسطا: معتدلا في الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت