يرتفع الناس فيه، قال الله سبحانه: (وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ) (1) فليس إعزازه لعلة ولا إذلاله لعلة، بل هما حاصلان بالقضاء والمشيئة، صادران عن الإرادة والقضية.
ويليق بهذا الباب أن نذكر طرفا من معنى قوله تعالى: (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) (2) وقوله: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) (3) وكيف الجمع بينهما.
إن إحدى الآيتين توجب انفراده تعالى بالعزة، والثانية تشير إلى أن لغيره عزة، ولا منافاة بينهما بالحقيقة، لأن العز الّذي للرسول وللمؤمنين فهو لله تعالى ملكا وخلقا، وعزته سبحانه له وضعا، فإذا العز كله لله تبارك وتعالى.
(1) آل عمران: 26.
(2) فاطر: 10.
(3) المنافقون: 8.