فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 408

معنى اسمه تعالى

57 ـ الحميد (1)

جل جلاله

الحميد: اسم من أسمائه تعالى، وهو فعيل بمعنى مفعول، محمود بحمده لنفسه وحمد خلقه له، ويكون فعيلا بمعنى فاعل، حامد لنفسه وحامد لعباده المؤمنين.

فالحمد يتصرف في اللغة على وجوه: يكون فعلا بمعنى المدح والثناء، ويكون بمعنى الشكر، ويكون الفرق بينهما أن الشكر في مقابلة إحسان، والحمد يكون من مقابلة إحسان، ويكون بمعنى المدح بذكر صفات العلو، وإن لم يكن ذكر إحسان يقال: حمدته على رفعته وشكرته على نعمته، قال الشاعر:

بحمد من ثنائك لا يذم…

أنافر أن تجود على مثالى

(1) الحميد: هو المحمود المثنى عليه، والله تعالى هو الحميد بحمده لنفسه أزلا، وبحمد عباده له أبدا، ويرجع هذا إلى صفات الجلال والعلو والكمال، منسوب إلى ذكر الذاكرين له، فإن الحمد هو ذكر أوصاف الكمال من حيث هو كمال، والحميد هو الّذي يوفق للخيرات، ويحمد عليها ويمحو السيئات عن العبد ولا يخجله بذكرها، فالعامة يحمدونه على إيصال اللذات الجسمانية، والخواص يحمدونه على إيصال اللذات الروحانية، والمقربون يحمدونه لأنه هو لا شيء غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت