فى معنى قوله تعالى
ومن معانى الدعاء
هذه الآية في سورة بنى إسرائيل، وهى مكية، وسبب نزولها أن المسلمين من أهل الكتاب مثل عبد الله بن سلام وأصحابه قالوا: ما لنا نسمع ذكر الرحمن في القرآن كثيرا، وهو في التوراة كثير، فأنزل الله سبحانه: (قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ) والدعاء في القرآن على وجوه خمسة منها:
الدعاء بمعنى العبادة: قال تعالى في سورة يونس: (وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ) أى ولا تعبد، وقال تعالى في سوره الأنعام: (قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا) أى أنعبد.
ومنها الدعاء بمعنى الاستعانة: لقوله تعالى في سورة البقرة: (وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) أى استعينوا بهم.
ومنها الدعاء بمعنى السؤال: قال تعالى في سورة المؤمن: (وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) أى سلونى أعطكم، وقال تعالى في سورة البقرة (فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا) الآية، أى أسأل لنا ربك.