معنى اسميه تعالى
51، 52 ـ الحق (1) المبين (2)
جل جلاله
الحق: من أسمائه تعالى، وهو بمعنى الموجود الكائن الّذي ليس بمعدوم ولا منتف، والحق المطلق في اللغة بمعنى الموجود، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «السحر حق والعين» أى كائن موجود، وكذلك يقال: «الجنة حق والنار حق» أى كائن موجود، وكذلك «الصراط حق والساعة حق» ويكون الحق بمعنى ذى الحق كما يقال: رجل عدل ورضى أى ذو عدل وذو رضى، كما قال الشاعر (3) :
ترتع ما رتعت حتى إذا ادّكرت…
فإنما هى إقبال وإدبار
أى ذات إقبال وإدبار.
(1) الحق: هو في مقابلة الباطل، والأشياء قد تستبان بأضدادها، وكل ما يخبر عنه فإما باطل مطلقا، وإما حق مطلقا، وإما حق من وجه باطل من وجه، فالممتنع بذاته هو الباطل مطلقا، والواجب بذاته هو الحق مطلقا، والممكن بذاته الواجب بغيره هو حق من وجه باطل من وجه، فهو من حيث ذاته لا وجود له فهو باطل، وهو من جهة غيره مستفيد للوجود، فهو من الوجه الّذي يلى مفيد الوجود موجود، فهو من ذلك الوجه حق ومن جهة نفسه باطل، ولذلك كل شيء هالك إلا وجهه.
(2) غالب من تكلموا في هذا العلم لم يذكروا هذا الاسم الشريف.
(3) ليس شاعرا، ولكنها الخنساء الشاعرة ترثى أخاها صخرا في الجاهلية، من قصيدتها الرائية التى أولها:
قذى بعينيك أم بالعين عوار…
أم ذرفت أن خلت من أهلها الدار