فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 408

فى معنى اسمه تعالى

14 ـ القهار (1)

جل جلاله

القهار: اسم من أسمائه تعالى، ورد به نص القرآن بأنه قاهر وأنه قهار، قال الله تعالى: (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ) (2) وقال سبحانه وتعالى: (هُوَ اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ) (3) واختلف أهل الحق في معنى القهار، هل هو من صفات الذات أو من صفات الفعل؟ فقال قوم: إنه من صفات الذات، وهو بمعنى المبالغة من القاهر، ومنهم من قال: إنه من صفات الفعل ومعناه: الجبار الّذي يحصل مراده من خلقه، شاءوا أو أبوا، رضوا أم كرهوا.

وأما الإشارة فيه فمن علم أنه القهار خشى بغتة مكره، وخاف فجأة قهره، فيكون وجلا بقلبه، منفردا عن قومه مستديما لخدمة ربه، مفارقا لخلطائه وصحبه (4) كما قيل:

فريد عن الخلان في كل موطن…

إذا عظم المطلوب قل المساعد

(1) هو الّذي يقصم ظهور الجبابرة من أعدائه فيقهرهم بالإماتة والإذلال، فما أذل الجبابرة إلا الموت، بل لا موجود إلا وهو مسخر تحت قهره وقدرته عاجز في قبضته.

(2) الأنعام: 18.

(3) الزمر: 4.

(4) وحظ العبد من هذا الاسم هو: أن القهار من العباد من قهر أعداءه، وأعدى عدوه نفسه التى ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت