معنى اسمائه تعالى
73، 74 ـ الأول (1) والآخر (2)
75، 76 ـ والظاهر (3) والباطن (4)
جل جلاله
قال الله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ) (5) والأول في اللغة أصله من آل يؤول إذا رجع، وكان في الأصل أأول على وزن أفعل، وتأنيثه أولى على وزن فعلى كأكبر وكبرى، وأصغر وصغرى ثم قلبت إحدى الهمزتين واوا فاجتمع واوان فأدغمت إحداهما في الأخرى فقيل: أول، والتأويل تفعيل
(1) الأول: هو الّذي لم يسبقه شيء، وليس قبله شيء، فهو القديم الأزلى الّذي لا ابتداء له، فهو المستغنى عن غيره بنفسه، لا يحتاج إلى أحد والكل محتاج إليه.
(2) الآخر: هو الباقى الدائم بعد فناء الخلق، فهو الّذي لا انتهاء له ولا انقضاء لوجوده (وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) (الرحمن: 27) .
(3) الظاهر: هو الّذي لا يخفى عليه شيء، وهو الظاهر فوق كل شيء ليس فوقه شيء، وقيل: هو الظاهر للعقول السليمة بآياته وبراهينه ودلائل توحيده، فلم يحجب عن المؤمنين آيات وحدانيته.
(4) الباطن: هو الّذي ليس دونه شيء، وهو الباطن يعلم ما بطن وما خفى، وقيل الباطن: أى الّذي حجب عن الكفار معرفته، وعن المؤمنين رؤيته، رحمة بهم حتى نتمتع برؤية وجهه الكريم يوم القيامة، وقيل: الباطن الّذي احتجب عن الخلق من عظمته وعلو شأنه.
(5) الحديد: 3.