لا، فزاده فأبى، فسأله عن القصة، فقص عليه الرؤيا، فقال: لا أبيعه، ولو طلبته منى بألوف، ثم قال اليهودى لجبر بن عمران، اعرض عليّ الشهادة فأسلم.
وكان اليهودى ممن قدّمه الله في سابق حكمه وأخّر القاضى في مساواة حاله.
حكى عن بعض الصالحين أنه قال كان عندنا ببغداد رجل يسمى صالحا، أذّن خمسا وعشرين سنة، فدخل يوما في رمضان يوم الخامس والعشرين منه وقد أذّن للظهر إلى دار أخيه فرآهم يشربون الخمر فحلف أخوه بالطلاق أن يشرب واحدا فشرب لئلا تطلق امرأة أخيه، ثم شرب ثانيا وثالثا حتى سكر، فدعاه الإمام لإقامة الصلاة فحلف لا يصلى أبدا ومات في سكره. فهذا أخّره الله في سابق حكمه فلم ينفعه طول جهده، فإن من سبق عليه الحكم والقضاء لم ينفعه الجهد والعناء، فنسأل الله تعالى حسن العاقبة.