فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 408

وعقب على ذلك كله بقوله: (إن ما تقدم من أسماء الله تعالى، وصفاته دليل على أنها لا يمكن حصرها بالعدد «مائة إلا واحدا» وإن ابن حجر استوفى هذا الموضوع في فتح البارى بما فيه الكفاية، والله تعالى أعلم بأسمائه وصفاته، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت السميع العليم.

فاعلم يا أخى المسلم أن أسماء الله الحسنى هى التى أثبتها الله تعالى لنفسه وأثبتها له عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، وآمن بها جميع المؤمنين.

ـ يقول الشيخ الحكمى رحمه الله: «واعلم أن من أسماء الله عزوجل ما لا يطلق عليه إلا مقترنا بمقابله، فإذا أطلق وحده أوهم نقصا، تعالى الله عن ذلك، فمنها المعطى المانع، والضار النافع، والقابض الباسط، والمعز المذل، والخافض الرافع، فلا يطلق على الله عزوجل المانع الضار القابض المذل الخافض كلا على انفراده، بل لا بد من ازدواجها بمقابلاتها، إذ لم تطلق في الوحى إلا كذلك، ومن ذلك (المنتقم) لم يأت في القرآن إلا مضافا إلى «ذو» كقوله تعالى (عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ) أو مقيدا بالمجرمين كقوله تعالى: (إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) وأخيرا ذكر أن الإحصاء المذكور في الحديث السابق له معان متعددة اختلف فيها العلماء، فقيل: إن معناه الحفظ، وقيل: عدها، وقيل: القيام بحقها والعمل بمقتضاها، وقيل: الإحاطة بجميع معانيها، ويجوز أن تشمل كل المعانى السابقة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت