فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 408

فى معنى قوله تعالى

(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)

هذه السورة مكية بإجماع، ويقال: إنها أول سورة نزلت، وذلك أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم أول ما رأى من تباشير المعجزات أنه كان ينقل الحجارة مع عمه أبى طالب والناس لرمة البيت الحرام ولزمزم، فغشى عليه، وكان متجردا عن ثيابه، فلما أفاق سأله عمه أبو طالب عن حاله فقال: رأيت شخصا أشار إلى أن استتر، فما رئيت عورته صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، ثم أوحى الله إليه بعد ذلك بسنين كثيرة.

وكان يرى في الابتداء الرؤيا فيصدق جميعها كفلق الصبح، ثم حببت إليه الخلوة، فكان يتحنث في حراء كل سنة شهرا، على عادة العرب، إلى سنة الوحى فتعرض له الملك وقال: أنت رسول الله، فذعر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بيت خديجة وقال: زملونى زملونى، ثم إنه بدا له الملك ثانيا فكاد يلقى نفسه من حالق جبل، وهمّ بذلك، فظهر له جبريل، عليه السلام، قاعدا على كرسى في الهواء، في رواية، وقال له: أنا جبريل، رسول الله إليك، ثم قال له: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ! فقال: اقرأ، ففى الخبر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: فغتنى جبريل، عليه السلام، أى ضغطنى، ويشبه أن يكون مثل غطنى، وفى الحديث في صفة أهل النار أن يغتهم غتا، أى يغمسهم غمسا، ثم قال جبريل، عليه السلام: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) إلى قوله: (ما لَمْ يَعْلَمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت