فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 408

به منك، ومضى، فلم ألبث أن جاء وعليه جبة خز، وهو يتبختر، فلما رآنى قال: ألم أقل لك: أنا أعلم به منك، قبضت منه جبة خز.

فصل: ما يجب على من تحقق أنه تعالى الوهاب:

ومن تحقق أنه الوهاب لم يرفع حوائجه إلا إليه، ولم يتوكل على أحد إلا عليه، فربما يسأل بحكم الخشوع والتذلل، وربما يسأل بحكم البسط والتذلل.

حكى عن بعضهم أنه قال: كنت في بيت المقدس في المسجد فرأيت إنسانا ملتفا بعباءة قائما فسمعته يقول: إن أطعمتنى الخبز والطعام الفلانى والعصيدة وإلا كسرت قناديلك، قال: فقلت: إنا لله، إما مجنون، وإما ولى مدل، قال: وعاد إلى حالته ونام، وإذا أنا بحمال معه ما أشار إليه، فوضعه بين يديه فاستوى الرجل فأكل منه شيئا وحمل الرجل الباقى ومضى، قال: فقفوت أثره وسألته عن القصة فقال: إنى رجل حمال، تشهّى عليّ صبيانى هذا منذ زمان فأصلحته اليوم فأغفيت إغفاءة فرأيت كأن قائلا يقول: لى ولى من أوليائنا في المسجد اشتهى هذا فاحمله إليه ثم احمل ما فضل إلى صبيانك.

واعلم أن من صح توكله عليه لم يرفع حوائجه إلا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت