فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 408

معنى اسمه تعالى

77 ـ البر (1)

جل جلاله

البر اسم من أسمائه تعالى، قال الله سبحانه: (إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) (2) يقال: رجل بر وبار، وامرأة برة وبارة، والبر هو المحسن، وفلان بار بوالديه إذا كان محسنا إليهما، والبر في صفات الخلق من تتوالى منه أعمال البر، ومن كان الله سبحانه بارا به عصم عن المخالفات نفسه، وأدام بفنون اللطائف أنسه، طيب فؤاده وحصل مراده ووفق في طريقة اجتهاده، وجعل التوفيق زاده، وجعل قصده سداده ومبتغاه رشاده، أغناه عن أشكاله بإفضاله وحماه عن مخالفته بيمن إقباله، فهو غنى بلا مال وعزيز بلا أشكال، ملك لا يستظهر بجيش وعدد، وغنى بلا تمول مال وعدد، تشهده في زى مسكين وهو بربه متعزز مكين.

يحكى عن خلف المقدسى أنه قال: ورد عليّ بعض الفقراء فاعتل بعلة شديدة فتغافلت عنه أياما ثم ذكرت حاله فجئته معتذرا وقلت: قد غفلت عنك فاعذرنى، فقال: ولينى من لا ينسانى، فلما مات دخلت بيت الأكفان فرفعت

(1) البر: هو المحسن، وهو الّذي منّ على المريدين بكشف طريقه، وعلى العابدين بفضله وتوفيقه، وقيل: هو الّذي من على السائلين بحسن عطائه، وعلى العابدين بجميل جزائه، وقيل: هو الّذي لا يقطع الإحسان بسبب العصيان.

(2) الطور: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت