فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 408

فى معنى اسميه تعالى

11، 12 ـ البارئ (1) المصور (2)

جل جلاله

اعلم أنه ورد به نص القرآن، قال الله تعالى: (هُوَ اللهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ) (3) يقال: برأ الله الخلق تبرأهم برءا، والبرية الخلق، بغير همز وإن كان أصله الهمز اتفاقا منهم وإجماعا، كما تركوا الهمزة من الذرية والنبي وما جرى مجراه، وقد قيل: إن البرية من البراء وهو التراب، والعرب تقول: بغية البراء، تعنى التراب، ويقال: برأت من المرض أبرأ، وبرئت من المرض أيضا، وبرئت من فلان من دينه، وبرئ الرجل من شريكه إذا فارقه، وبريت القلم بغير همز.

(1) قيل في تفسير البارئ هو: الموجد والمبدع، يقال: برأ الله الخلق يبرؤهم، والبرية الخلق، فعيلة بمعنى مفعولة، وقيل: إن أصل البرء القطع والفصل، قال الأخفش: يقال: برئت العود وبروته إذا قطعته ونحته، وقيل: إن البارئ مشتق من البرء وهو التراب، هكذا قاله ابن دريد، والعرب تقول: بفيه البرى، أى التراب، والبارى يدل على أنه تعالى ركب الإنسان من التراب، كما قال تعالى: (مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ) (طه: 55) .

(2) قيل في تفسير المصور: إنه الّذي سوى قامتك، وعدل خلقتك، قال تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) (التين: 4) وقيل: المصور من زين الظواهر عموما، ونور السرائر خصوصا، وقيل: المصور الّذي ميز العوام من البهائم بتسوية الخلق، وميز الخواص من العوام بتصفية الخلق.

(3) الحشر: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت