معنى اسمه تعالى
65، الواجد (1)
جل جلاله
ومن أسمائه تعالى الواجد، وهو بمعنى الغنى في وصفه، يقال: فلان يعطى من جدة أى عن سعة وغنى، وقيل: إنه بمعنى العالم، قال الله تعالى (وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ) (2) أى علمه، يقال: وجد فلان وجودا ووجدانا إذا أصاب، ووجد وجدا إذا حزن، ووجد فلان على فلان موجدة إذا غضب، ووجد فلان وجدا وجدة إذا استغنى، والاسم الواجد من الجميع.
فإذا عرف أن الله غنى فمن أمارته أن يستغنى به، وإذا علم أن الله تعالى عالم فمن أمارته أن يلتجئ إليه، وقد استعمل على طريقة هذه الطائفة لفظ
(1) الواجد: هو الّذي لا يعوزه شيء، وهو في مقابلة الفاقد، ولعل من فاته ما لا حاجة به إلى وجوده لا يسمى فاقدا، والّذي يحضره ما لا تعلق له بذاته ولا بكمال ذاته لا يسمى واجدا، بل الواجد ما لا يعوزه شيء مما لا بد له منه، وكل ما لا بد منه في صفات الإلهية وكمالها فهو موجود لله تعالى، فهو بهذا الاعتبار واجد، وهو الواجد المطلق، ومن عداه إن كان واجدا لشيء من صفات الكمال وأسبابه فهو فاقد لأشياء، فلا يكون واجدا إلا بالإضافة
ويلاحظ أن المؤلف رحمه الله تعالى لم يذكر اسمه تعالى: الماجد وهو: بمعنى الكثير الخير، صاحب الكمال والعز الكامل، وهو تأكيد لمعنى الواجد.
(2) النور: 39.