معنى اسميه تعالى
87، 88 ـ الضار (1) النافع (2)
جل جلاله
ورد الخبر بهذين الاسمين، وفى معناهما إشارة إلى التوحيد، وهو أنه لا يحدث شيء في ملكه إلا بإيجاده وحكمه وقضائه وإرادته ومشيئته وتكوينه، قال الله سبحانه: (قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللهُ لَنا) (3) ثم أخبر عن بيانه فقال سبحانه: (هُوَ مَوْلانا) ليعلم العالمون أن له أن يتصرف في ملكه بموجب إرادته، فلا يلحق أحد آخر لا نفع ولا خير ولا شر ولا سرور ولا حزن إلا من قبله جل جلاله، فإن تك نعمة فهو النافع والدافع، وإن تك محنة فهو الضار القامع الحابس المانع، ومن استسلم لحكمه عاش في راحة، ومن نافر اختياره وقع في كل آفة.
يقال: أول ما كتب الله جل جلاله في اللوح المحفوظ: أنا الله لا إله إلا
(1) الضار: هو الّذي يضر الكافرين بما سبق لهم من قديم عداوته، وهو الّذي يضر العاصين بحرمانه، وهو الّذي يقدر الضرر لمن أراد وكيف شاء.
(2) النافع: هو الّذي ينفع الأبرار بما تحقق لهم من كريم رعايته، وهو الّذي ينفع الطائعين بتوفيقه وإحسانه، وهو الّذي ينفع المؤمنين برحمته يوم القيامة حيث لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
(3) التوبة: 51.