معنى اسميه تعالى
61، 62 ـ المحيى المميت (1)
جل جلاله
هما اسمان من أسمائه، قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) (2) والإحياء في وصفه تعالى خلق الحياة في العبيد والحيوان، والإماتة خلق الموت فيها، وليس من شرط الحياة وجود البنية والبلة كما توهمه بعض المعتزلة، بل كل جوهر يخلقه الله تعالى فلا بد أن تكون فيه حياة أو ضد للحياة، من مواتية أو جمادية، وإنما يختلف هذا بالأسماء وإلا فالذى يضاد الحياة جنس واحد، والله تعالى خلق النطف أمواتا، ثم خلق فيها الحياة، ثم يخلق فيها الموت عند قبض الأرواح، ثم يخلق فيهم الحياة في القبور للسؤال، ثم يميتهم ثم يحييهم في القيامة، ثم لا موت بعده، إما خلود في الجنة أو خلود في النار.
وخالفت القدرية أهل السنة في هذه الجملة في مواضع منها قولهم: إن
(1) المحيى المميت: يرجع هذا إلى الإيجاد، ولكن الموجود إذا كان هو الحياة يسمى فعله إحياء، وإذا كان هو الموت سمى فعله إماتة، ولا خالق للموت والحياة إلا الله تعالى، فلا محيى ولا مميت إلا الله تعالى، وقيل: المحيى من أحياك بذكره، واستعبدك ببره، ونصبك لشكره، والمميت من أمات قلبك بالغفلة، ونفسك باستيلاء الزلة، وعقلك بالشهوة.
(2) غافر: 68.