فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 408

معنى اسميه تعال

66، 67 ـ الواحد (1) الأحد (2)

جل جلاله

هما اسمان من أسمائه، قال الله تعالى: (وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ) (3) ، وقال تعالى: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) فأما الواحد فهو الّذي لا قسم له ولا استثناء منه، هذا حقيقته عند أهل التحقيق، فإذا قيل للجملة الحاملة: إنها واحد فعلى المجاز كما يقال: دار واحدة ودرهم واحد، لأنه يصح أن يستثنى منه البعض، واسم واحد له مجاز، وكان الشيخ أبو بكر بن فورك يقول: الواحد في وصفه سبحانه له ثلاثة معان، ولفظ الواحد في كلها حقيقة:

أحدها: أنه لا قسم لذاته وأنه غير متبعض ولا متجزئ.

والثانى: أنه لا شبيه، والعرب تقول: فلان واحد في عصره، أى لا شبيه له، قال الشاعر:

يا واحد العرب الّذي…

ما في الأنام له نظير

(1) الواحد: هو الّذي لا يعد، وهو الّذي تناهى في سؤدده، فلا شبيه يساميه ولا شريك يساويه، وهو الّذي يكفيك من الكل، والكل لا يكفيك من الواحد.

(2) الأحد: هو المنفرد بإيجاد المعدومات، المتوحد بإظهار الخفيات، وقيل: الأحد الّذي ليس لوجوده أمد، ولا يجرى عليه حكم أحد، ولا يعييه خيل ولا مدد.

(3) البقرة: 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت