فصل: الصدق في المحبة:
وإن الله سبحانه يتفضل على عباده ويتعزز على قوم من خواص عباده فيجعل عيش أسرارهم بتكبره أكثر من عيش قلوبهم بتفضله، وفى معناه أنشدوا:
أعز من مدرك التمنى…
ونيل ملك بلا تعنى
قول محب لذى جفاء…
يهيم فيه تنح عنى
وسئل يحيى بن معاذ عن المحبة فقال: هى ما لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفا.
ويحكى عن الشبلى أنه جن مرة فحبس في المارستان فدخل عليه قوم من إخوانه فقال: من أنتم؟ فقالوا: أحبابك، فأخذ يرميهم بالحجارة، ففروا ومروا، فقال: يا كذبة، لو صدقتم في هواى ما هربتم من بلاى.