فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 408

مبحث في الاسم المفرد

(الله)

فى الحديث الشريف القدسى أو ما يقال عنه الحديث الإلهي: قال تبارك وتعالى: كنت كنزا مخفيا فأردت أن أعرف فخلقت خلقا فعرّفتهم بى فعرفونى».

قال الله تعالى: (اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) (البقرة: 255) فبهذه الآية وأمثالها ينبهنا الله تعالى كيف ابتدأ فيها بذكر اسم الله ونفى ما سواه وإثباته إياه، فكل اسم من أسمائه إن أظهره فهو صفة اسم (الله) ونعته وإن أظهر (بالهاء) فهو عائد عليه، وهو منه وإليه.

توحيد الله أولا:

يقول تعالى: (وَهُوَ اللهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ) (الأنعام: 30) (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ) (الزخرف: 84) أراد فيهما معرفته بالألوهية وعبادته وذكره وفعله وحكمه وأمره.

وقال صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله» .

فقد اشترط الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم: العلم في التوحيد والعبادة في المعرفة.

فلا إله إلا الله هى لاستنقاذنا من العذاب القريب في الدنيا ومن العذاب الأكبر يوم اللقاء الأعظم، وعلى النطق بلا إله إلا الله بنى الإسلام، وعلى قواعدها والعلم بمقتضاها بنى الإيمان، وعلى فهم عقائدها والجمع بينهما بنى الإحسان، ومن شهود شرفها يترقى إلى مبادى الإيقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت