منتجها، وإن كانت شدة علم أن الله تعالى هو الكاشف لها ومزيحها، وأنشد بعضهم:
فلا ألبس النعمى وغيرك ملبسى…
ولا أقبل الدنيا وغيرك واهب
يحكى عن بعضهم أنه قال لبعض أصحابه: ائتنى بباقلا فأتاه به، فكان بين يديه سنور مهزول، قال: فألقى إليه شيئا من ذلك فلم يأكل، فلما طرح القشور مضى السنور وأكله، فقال في نفسه: ما أخسه، لم يأكل بالعز وقد أعطيته ثم ذهب يلتقط من القمامات، قال: فغفا غفوة، فرأى السنور فيما يرى النائم على صورة حسنة قال: لم لم تأكل بالعز وأكلت بالذل؟ قال: فصاح في وجهه وقال: أمرنا أن لا نأخذ بالواسطة.