متفاوتة، فمن وضيع تقاصر أمره، ومن كبير تناهى قدره، ولهذا قال بعضهم: حسن الخلق أن لا يبقى أثر للكون.
وقيل: احتمال المكروه بحسن المداراة، وقيل: هو بسط الوجه وكف الأذى، وقيل: هو ترك الخيانة في حال النعمة ورفض الشكاية في حال المحنة.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «طوبى لمن بات حاجا، وأصبح غازيا» قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: «من كثرت عياله وضاقت يده وحسن خلقه معهم، يدخل ضاحكا ويخرج ضاحكا، أنا منهم وهم منى، وهم الحاجون الغازون في سبيل الله» .
وقال الفضيل بن عياض: لأن يصحبنى رجل فاجر حسن الخلق أحب إلى من أن يصحبنى عابد سيئ الخلق.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخلق الحسن طوق من رضوان الله في عنق صاحبه، والطوق مشدود إلى سلسلة من الرحمة، والسلسلة مشدودة إلى حلقة من أبواب الجنة، حيثما ذهب الخلق الحسن جذبته السلسلة إلى نفسها فتدخله من ذلك الباب الجنة، والخلق السوء طوق من سخط الله في عنق صاحبه، والطوق مشدود إلى سلسلة من عذاب الله، والسلسلة مشدودة إلى حلق من باب النار، من حيثما ذهب الخلق السوء جذبته السلسلة إلى نفسها فتدخله من ذلك الباب النار» .