فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 408

الاسم الأعظم

للإمام السيوطى

الحمد لله الّذي له الأسماء الحسنى والصفات العليا ...

والصلاة والسلام على سيدنا محمد المخصوص بالشفاعة العظمى، وعلى آله وصحبه ذوى المقام الأسنى، وبعد:

فقد سئلت عن (الاسم الأعظم) وما ورد فيه فأردت أن أتتبع ما ورد فيه من الأحاديث والآثار والأقوال، فقلت:

الأول: أنه لا وجود له بمعنى أن أسماء الله تعالى كلها عظيمة لا يجوز تفضيل بعضها على بعض ـ ذهب إلى ذلك قوم ـ منهم أبو جعفر الطبرى وأبو الحسن الأشعرى وأبو حاتم بن حبان والقاضى أبو بكر الباقلانى، ونحوه قول مالك وغيره، ولا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض.

وحمل هؤلاء ما ورد من ذكر الاسم الأعظم على أن المراد به العظيم، وعبارة الطبرى: واختلفت الآثار في تعيين الاسم الأعظم.

والّذي عندى أن الأقوال كلها صحيحة إذ لم يرد في الخبر منها أنه الاسم الأعظم، ولا شيء أعظم منه.

وقال ابن حبان: إلا عظمته الواردة في الأخبار المراد بها مزيد ثواب الداعى بذلك كما أطلق ذلك في القرآن، والمراد به مزيد من ثواب الداعى والقارئ.

القول الثانى: أنه مما استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه كما قيل بذلك في ليلة القدر، وفى ساعة الإجابة، وفى الصلاة الوسطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت