فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 408

القول الثامن عشر: إنه كل اسم من أسمائه تعالى دعا العبد ربه مستغرقا بحيث لا يكون في فكره حالة. إذ غير الله، فإن من دعا الله تعالى بهذه الحالة كان قريب الإجابة، وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبى يزيد البسطامى رضى الله عنه أنه سأله رجل عن الاسم الأعظم فقال: ليس له حد محدود، إنما هو فراغ قلبك بوحدانيته، فإذا كنت كذلك فافزع إلى أى اسم شئت، فإنك تسير به إلى المشرق والمغرب، وأخرج أبو نعيم أيضا عن أبى سليمان الدارانى قال: سألت بعض المشايخ عن اسم الله الأعظم قال: تعرف قلبك؟ قلت: نعم، قال: فإذا رأيته قد أقبل ورق فسل الله حاجتك، فذاك اسم الله الأعظم، وأخرج أبو نعيم أيضا عن الربيع السائح أن رجلا قال له: علمنى الاسم الأعظم، فقال: اكتب (بسم الله الرّحمن الرّحيم) أطع الله يطعك كل شيء.

القول التاسع عشر: (اللهم) (1) حكاه الزركشى في شرح جمع الجوامع واستدل لذلك بأن الله دال على الذات والميم دالة على الصفات التسعة والتسعين، ذكره ابن مظفر، ولهذا قال الحسن البصرى اللهم مجمع الدعاء، وقال النضر بن شميل: من قال: اللهم فقد دعاء الله بجميع أسمائه.

القول المتمم للعشرين: (الم) أخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال: (الم) هو اسم الله الأعظم، وأخرج ابن جرير وابن أبى حاتم عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: (الم) قسم أقسم الله به وهو من أسمائه تعالى.

(1) ومعناه يا الله إذ أن الميم المشددة في آخره بدلا من ياء النداء، ولذلك لا يجمع بينهما، فلا تقول: يا اللهم، إلا في لغة شاذة، أو لضرورة الشعر، يقول الشاعر:

كنت إذا ما خطب ألمّا…

أقول يا للهم يا للهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت