فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 408

بالزيادة على ما أذن فيه، أو النقصان عما أمر به، فالأول تشبيه، والثانى تعطيل، فإن المشبهة وصفوه بما لم يؤذن فيه، والمعطلة سلبوه ما اتصف به، ولهذا قال أهل الحق: ديننا طريق بين طريقين، يعنى لا تشبيه ولا تعطيل.

وسئل الشيخ أبو الحسن البوشنجي عن التوحيد فقال: «إثبات ذات غير مشبهة بالذوات، ولا معطلة من الصفات» .

وقد اختلف الناس في اشتقاق الاسم فمنهم من قال: إنه من السمو وهو العلو والرفعة، ومنهم من قال: إنه من الوسم والسمة، وهو الكى والعلامة، فعلى مقتضى اختلافهم من عرف أسماء الله تعالى يجب أن يتصف بهذين الوصفين، بالسمو والسمة، فتعلو همته، عن مساكنة الأغيار وملاحظة الرسوم والآثار والرضا بخسيس الأقذار، ويتسم بعبادة الجبار، ويتصف بنعت الافتقار، ويقوم بين يدى ربه بشواهد الانكسار، ويبرز في ميدان الاضطرار، وخمار الاحتقار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت