فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 408

هو كبير لم يزل كمن هو حقير لم يكن، أفمن هو جبار لا نقص له كمن هو مجبور لا غناء به، وكيف تشبه الحقيقة الخليقة، وكيف تماثل القدرة الفطرة.

وبما ذا يشبه من المصنوعات بالأرض أم بالسماوات أم يشبه بالشموس والأقمار أو الرسوم والآثار، أو الديار والأطلال، أو الأغيار والأشكال، والكل دان لجبروته، وناطق بدوام ملكوته، وأمارات الصنع على الجمع واضحة، ودلائل النقص على الكل لائحة، وأسرار العارفين بأنها مصنوعة مناجية.

وقوله تعالى: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) قد يوافق اللفظ اللفظ والاسم الاسم ولا يقتضي التشاكل لعدم التساوى بكل وجه خلافا للباطنية في قولهم: إن القديم لا يسمى شيئا، ولا لا شيء كاشتراك البياض والسواد في اسم اللون ووجوب مخالفتها على التحقيق (1) .

(1) وكيف يتساوى التراب برب الأرباب جل ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت